استثمارا لأموالهم يجلب عليهم أرباحا يعيشون منها، ولولا هذا المعنى ما اشتراها إنسان.
وإذا كان فضيلة المفتي حريصا -كما يقول- على أن العبرة بالمضمون والحقيقة، وليس باللفظ والاسم، فإن الناس لم يودعوا أموالهم، وإنما أرادوا استثمارها ليعود ربحها إليهم.
ومن هنا ندرك الخطأ الذي وقع فيه المرحوم فضيلة الإمام محمود شلتوت حين قال: (والذي نراه تطبيقا للأحكام الشرعية والقواعد الفقهية السليمة أن أرباح صندوق التوفير حلال ولا حرمة فيها، وذلك لأن المال المودع لم يكن دينا لصاحبه على صندوق التوفير، ولم يقترضه صندوق التوفير منه، وإنما تقدم به صاحبه إلى مصلحة البريد من تلقاء نفسه طائعا مختارا، ملتمسا منها أن تقبله منه، وهو يعرف أن المصلحة تستغل الأموال المودعة لديها في معاملات تجارية يندر فيها -إن لم يعدم- الكساد أو الخسران) .
ونحن نقول: اسألوا من شئتم من ملايين الناس الذين لهم شهادات استثمار، ماذا يريدون منها؟!
المنفعة الشرعية: