1 -قال الحافظ ابن حجر (رحمه الله تعالى) :"وكذا خصصوا (الإنباء) بـ (الإجازة) التي يشافه بها الشيخ من يجيزه، وكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم، وإنما أرادوا التمييز بين أحوال التحمل، وظن بعضهم أن ذلك على سبيل الوجوب فتكلفوا في الاحتجاج له وعليه بما لا طائل تحته. نعم يحتاج المتأخرون إلى مراعاة الاصطلاح المذكور لئلا يختلط، لأنه صار حقيقة عرفية عندهم فمن تجوز عنها احتاج إلى الإتيان بقرينة تدل على مراده وإلا فلا يؤمن اختلاط المسموع بالمجاز بعد تقرير الاصطلاح، فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل واحد بخلاف المتأخرين 28."
2 -و قال أيضا:"والإنباء بمعنى الأحبار عند المتقدمين جزما"29.
3 -وقال أيضا:"قوله (أنبأنا أبو إسحاق) كذا هو بلفظ الإنباء، وهو في عرف المتقدمين بمعنى الإخبار والتحديث وهذا منه"30.
4 -وقال أيضا:"وهذا اختيار أبي جعفر الطبري من المتقدمين، ورجحه ابن المرابط وعياض ومن تبعه، ونصره ابن تيمية وجماعة من المتأخرين، واستشهدوا له بحديث قيلة بنت مخرمة"31.
يلاحظ أن موضوع هذا النص فيما يخص تأويل حديث عذاب الميت ببكاء أهله.
5 -وقال ابن الصلاح:"التحديد بخمس هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين، فيكتبون لا بن خمس فصاعدا (سمع) ، ولمن لم يبلغها (حضر) أو (أحضر) "32، ونقله عنه اللاحقون في كتب المصطلح.
6 -وقال السخاوي:"فاعلم أنه قد تقدم اغتفار الكلمة والكلمتين، يعني سواء أخلتا أو إحداهما بفهم الباقي، لا لأن فهم المعنى لا يشترط، وسواء كان يعرفهما أم لا، والظاهر أن هذا بالنسبة إلى الأزمان المتأخرة، وإلا ففي غير موضع من كتاب النسائي، يقول: (وذكر كلمة معناها كذا) لكونه فيما يظهر لم يسمعها جيدا وعلمها"33.