ونعود إلى الخط الوظيفي للفقيد، فنرا 5 يظل يعمل في قسم الفهارس العربية
إلى ان منح في سنة 1951 لقب أمين المخطوطات بصفة شرفية، وكان حينئذ يقوم
بفهرسة المخطوطات وتصنيفها. ولما قامت دار الكتب بفصل المخطوطات عن
المطبوعات في جناح خاص بها أصدر مدير الدار(وكان في ذلك الوقت الأستاذ
السيد فرج وكيل وزارة الثقافة الَان)قرارًا بتسليمه عهدة مكتبة المخطوطات والقيام
بشؤونها، وصار أول أمين للمخطوطات بالدار. وقد قام في عمله الجديد بالأعمال
الَاتية:
1 -الخدمة المكتبية وإرشاد الباحثين.
2 -اختيار جميع المخطوطات والوثائق التي تحتاج للتجليد والترميم
ووضع المواصفات الفنية اللازمة لذلك حفاظًا عليها وصونًا لها، لما لهذه
المخطوطات من معالم تاريخية وفنية.
3 -اختيار المخطوطات القيمة والنادرة لتصويرها بالميكروفيلم او التكبير.
4 -تزويد المكتبة بصورة من بطاقات جميع المخطوطاب المحفوظة بالدار
لتيسير وسائل البحث والمراجعة لجمهورها من المستعيرين.
5 -إعداد دفتر خاص للكتب المعارة داخل هذه المكتبة أو عند موظفي
الدار او في الخارج، وإصدار إحصائيات شهرية سنوية بحالة الِإعارة فيها.
6 -المشاركة في إعداد سجلات خاصة للمخطوطات تكون صورة مطابقة
لما في مخازن المخطوطات من الكتب، لتصير اساسًا لجرد هذه المكتبة وحصر
محتوياتها.
وقد كان من أثر هذه التنظيمات التي تمت لأول مرة في تاريخ دار الكتب ان
حققت هذه المكتبة رسالتها العلمية على خير ما يجب من النفع للمترددين عليها من
الباحثين والعلماء العرب والمستشرقين.
ولما كان رحمه اللّه سكرتيرًا للجنة شراء المخطوطات ولجنة حماية