رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"وقد ركز على التوحيد السلفي، والفقه الإسلامي، والتاريخ، وعلوم اللغة"
العربية من نحو وصرف وبلاكة وعروض وشعر، وأصبح يؤم حلقته جمع غفير من
الكبار والصغار، وبدأ الوعي الديني ينتشر، وقد فتح بذلك صفحة جديدة من
صفحات الجهاد المقدس في سبيل نشر العقيدة والدعوة إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة
نبيه صلى الله عليه وسلم ومحاربة البدع والخرافات.
وقد كان الشيخ أحد المؤسسين لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر ورئيسا لشعبتها في
جنوب الجزائر. وقد لقي في نشر الدعوة تلك المتاعب من أولئك الطغاة الفرنسيين لأنه
لم يخضع لأحكامهم الجائرة وغاياتهم السيئة في نشر الفساد في تلك البلاد الإسلامية،
وأخذ الشيخ في نشر دعوته سرا بينه وبين أتباعه لمقاومة الاستعمار، وأخذ بنشرها بين
المواطنين الذين استجابوا لدعوته واتبعوه. وعندما يشعر الفرنسيون بمبادئ الحركة
يقبضون على الزعماء ويلقونهم في المعتقلات أو يقتلونهم، ولكن كل هذه الأحداث لم
تضعف من عزم شيخنا في نشر العلم والدعوة إلى الله. ولم يكتف الفرنسيون بهذا بل
أنهم تدخلوا حتى في سياسة التعليم، وذلك لقتل اللغة العربية طبقا لسياسة فرنسا
والجزائر وحرصوا على تنصيرهم لدمجهم في نهاية المطاف بالكيان الفرنسي، وتدعيمهم
لأصحاب البدع والخرافات حتى لا يقاومونهم.
من ضمن الحوادث التي وقعت له كذلك: الوشايات التي كانت ترفع من طرف
المحاربين له إلى القائد الفرنسي بالوادي. ففي إحدى المرات استدعي من طرف الضابط
الفرنسي، فذهب إليه، وقد استقبله القائد بكل عجرفة وقال له بما معناه: لقد بلغني أنك
تسب في نظام الحكم وفي فرنسا وتحرض الناس على فرنسا. وأصدر القائد قرارا بمنعه