فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 881

أن يستنتج أمورا كثيرة منها أن الشيخ رحمه الله كان ذكيا، مصلحا، لا تأخذه في الحق لومة

لائم، اشتهر بالعفة والنزاهة، طيب القلب، سليم النية، متواضع، يكره الملق والتكبر، فيه

سمات العلماء ووقارهم.

نشأته وتعليمه: بدأ رحمه الله بحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وذلك في بلدة فلياش-

قرية من قرى بسكرة - وعندما بلغ الثالثة من العمر رحل مع والده إلى بلدة سيدي عقبة

بجنوب الجزائر، ثم عاد إلى مسقط رأسه ودخل الكتاب، ومن ثم التحق بزاوية سيدي

المولدي بتوزر بالقطر التونسي الشقيق، ولقد كان نظام التدريس بهذه الزاوية داخلي

يقصده الفقراء وأبناء تلك الجهات لتلقي كتاب الله، وحفظ بعض المتون الفقهية، وفي

العاشرة حفظ شيخنا بها كتاب الله وأتقن حفظه، ولكن طموحات الشيخ وأحلامه لم

تكن قاصرة على حفظ كتاب الله وإتقان فنونه، فقد كان يريد الخوض في معركة مع

العلم يستنير منه بأكبر قدر ممكن، فرحل إلى تونس مشيا على الأقدام، وتكبد من

المصاعب الكثير، ونال من المشقة ما نال حتى وصل إليها سنة 334 1 هـ، وما لبث حتى

التحق بجامع الزيتونة الكبير المشهور، وانخرط في سلك التعلم فهرع وانكب على

مطالعة الكتب والدروس، إذ إن المقررات حافلة بمواد وكتب غزيرة المادة يدرسها

شيوخ أفاضل، كل شيخ بصدد فنه الذي يتخصص به.

شيوخه -ترجمته-:يقول الشيخ عمار في ترجمة لنفسه كتبها محمد سعيد دفتردار:"ومن"

فضل الله علي أني أدركت الكبار من هؤلاء العلماء، منهم: 1 - الشيخ الصادق النيفر

الملقب بسفينة الفقه، قرأت عليه العاصمة في فقه الأحكام على منصب إمام دار الهجرة،

وكالن له عليها شرح طبع بعد وفاته رحمه الله، 2 - الشيخ أبو الحسن النجار، قرأت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت