الشلبي مديرا للمعارف فقام بالأمر خير قيام وكانت الرواتب تتأخر في الصيف على
المدارس مما جعل الشيخ يتصرف بحكمة ووعي ويجمع المدارس كلها في مدرسة واحدة
واستمر مديرا للمعارف حتى العهد السعودي واستمر بأمر من المغفور له الملك
عبد العزيز، وكان مقر مديرية المعارف في طابق من طوابق المدرسة الأميرية، وممن عمل
معه في مجال التعليم الأساتذة - حسين طه - أحمد صقر - محمد العربي - محمد الكتامي
-محمد سالم الحجيلي رحمهم الله. - ثم عين مديرا للمدرسة الناصرية وهو أول مدير
للمدرسة المذكورة.
الشلبي يجدد الخطوط بالمسجد النبوي: ذكرنا سابقا أن الشيخ الشلبي من الخطاطين
الماهرين فمن اثاره رحمه الله قيامه بناء على رغبة الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه
بتجديد بعض الخطوط القبلية في المسجد النبوي الشريف ومنها ايات قرآنية وأحاديث
شريفة وأسماء الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الشلبي الشاعر والعالم: وتميز الشيخ رحمه الله بملكة شعرية قوية، فله مدائح فائقة للنبي
صلى الله عليه وسلم وأهل بيته والصحابة الكرام، وليس غريبا على رجل يتمتع بالحكمة
والنباهة والذكاء كالشيخ أن يكون شماعرا إلا أن شعره كان على جانب كبير من الشرف
فكله في مدج الحبيب صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه الكرام الطيبين
الطاهرين، وسأورد هذه المقطوعة من شعره المخمس (كل خمسة أبيات بقافية) :
يامن يرى ما في الضمير ويسمع ... يامن به تجلى الخطوب وتدفع
يامن لعز جلاله أتضرع ... يامن له تضئ الوجوه وتخضع
أنت المعد لكل ما يتوقع