فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 12

ولنقدم أمامَ الكلام مقدمةً لا بُد من تقديمها على الشروعِ في تحقيقِ المقالِ في هذا المقام، وهو (1) أنه يجوزُ للمؤمن أن يجعلَ ثوابَ عملِه لغيره صلاةً كان، أو صيامًا، أو حجًّا، أو صدقةً، أو قراءة، أو غير ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وأصحابه، وأحمد بن حنبل، ومَن تابعهم من الأئمة المجتهدين.

وقد روي في صحيحي (( البُخاري ) (( مسلم ) ): (( أنّ النبيَّ عليه السلام ضَحَّى بكبشين أمحين أحدُهما عن نفسِه، والآخرُ عن أمَّتِه ) ): أي جعل ثوابَه لهم.

وذكرَ عبدُ الحقِّ (2) صاحب (( الأحكام ) )في (( العاقبة ) ): رُوِيَ عن (3) النبي عليه السلام أنه (4) قال: (( الميِّتُ في قبره كالغريقِ ينتظرُ دعوةً تلحقه(5) من ابنه، أو أخيه، أو صديق له، فإذا لحقَته (6) كان أحبُّ إليه من الدنيا وما فيها )).

(1) في خ: وهي.

(2) وهو عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأَزْدِيّ الإشْبِيليّ، أبو محمد، المعروف بابن الخرَّاط، كان فقيهًا حافظًا عالمًا بالحديث وعلله ورجاله، من مؤلفاته: (( الأحكام الشرعية الكبرى ) )، و (( الأحكام الصغرى ) )، و (( الأحكام الوسطى ) )، و (( الجامع الكبير ) )، و (( المعتل في الحديث ) (510-581هـ) . ينظر: (( تهذيب الأسماء ) ) (1: 292-293) . (( العبر ) ) (4: 243-244) .

(3) في ط: أن.

(4) زيادة من خ.

(5) في ط: يلحقه.

(6) في ط: لحقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت