الصفحة 92 من 122

وقال السهارنفوري (1) : (( لا اعتبار بالسند فإن طاوسًا يقول: إن أبا الصهباء قال لابن عباس، فلا يعلم منه أنه يروي عن أبي الصهباء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أو كان حاضرًا في المجلس الذي سأل أبو الصهباء عن ابن عباس فيروي عن ابن عباس، فإن كان الأول: فأبو الصهباء قال النسائي: أبو الصهباء بصري ضعيف، وقال أبو زرعة: ثقة، فاختلف في توثيقه، وإن كان الثاني فهو حجة، فلما دار الأمر بين أن يكون محتجًا به وغير محتج به رحج كونه غير محتج به على قاعدة المحدثين، فإن الجرح مقدم على التوثيق، على أن هذا الحديث يخالف فتوى ابن عباس - رضي الله عنه - وسائر الروايات عنه ) ).

الخامس: لانتقاصه ابن عباس - رضي الله عنه:

قال الكوثري (2) : وفيه أن في بعض طرق الحديث: هات من هناتك؛ وجل مقدار ابن عباس أن يواجهه أحد من الصحابة في طبقعنه فضلًا عن مولاه بمثل هذا الخطاب ولا يرد عليه بما يجب )) .

وقال: (( إنه على تقدير أجابته من غير أن يرد عليه يكون الجواب من هناته المردودة باعترافه، وقد شهر حكم رخص ابن عباس - رضي الله عنه - بين السلف والخلف وعادة مسلم أن يحشر طرق الحديث في صعيد واحد تسهيلًا للحكم في الحديث وهي طريقة بديعة في تعريف مرتبة الحديث ) ).

وقال السهارنفوري (3) : (( فسر النووي هذا اللفظ: أي من الأمور المستغربة ولما كان هذا الأمر غريبًا غير شائع في الإسلام فلا يكون محتجًا به والله أعلم ) ).

السادس: نفي رواية طاوس له:

إن ابن طاوس راوي هذا الخبر عن أبيه كذب من نسب إلى والده أن الثلاث تقع واحدة، قال الحسين بن علي الكرابيسي في (( أدب القضاة ) ): أخبرنا علي بن عبد الله ـ وهو ابن المديني ـ عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس أنه قال: من حدثك عن طاوس أنه كان يروي طلاق الثلاث واحدة كذبه (4) .

السابع: تضعيف أبي الصهباء أحد رواته:

(1) في بذل المجهود 10: 300.

(2) في الإشفاق ص44.

(3) في بذل المجهود 10: 301.

(4) ينظر: الإشفاق ص31-32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت