ورواه البيهقي (1) بإسنادين إلى معلى بن منصور بهذا الإسناد مثله. ثم قال: هذه الزيادات التي أتى بها عن عطاء الخراساني ليست في رواية غيره، وقد تكلموا فيه، ويشبه أن يكون قوله: وتكون معصية راجعًا إلى إيقاع ما كان يوقعه من الطلاق الثلاث في حال الحيض. والله أعلم.
وقال ابن الجوزي (2) : (( قال أبو حاتم بن حبان الحافظ: لم يشافه الحسن من ابن عمر - رضي الله عنه - ) ).
وقال الهيثمي (3) : (( رواه الطبراني، وفيه: علي بن سعيد الرازي قال الدارقطني: ليس بذاك وعظمه غيره، وبقية رجاله ثقات ) ).
وقال محمد الأمين الشنقيطي (4) : (( وأما معلى بن منصور فقد قال فيه ابن حجر في (( التقريب ) ): ثقة سني فقيه طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، أخرج له الشيخان وباقي الجماعة، وأما شعيب بن زريق أبو شيبة الشامي فقد قال فيه ابن حجر في (( التقريب ) ): صدوق يخطئ، ومن كان كذلك فليس مردود الحديث.
فهذان الوجهان واضحان في الدلالة على أن من طلّق ثلاثًا يقع طلاقه، سواء بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر - رضي الله عنهم - أو بفهمه لما حصل معه من قصة وحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، فمع التسليم بأن الرواية الأخيرة كلامه إلا أنه لا يخدش في الحكم بشيء؛ لأنه ثبت الحكم في الرواية الأولى والثاني المتفق عليهما في الحكم وكذلك في غيره من الأحاديث والآثار، وما فيها هو زيادة تفصيل وإيضاح، والروايات الأخرى مؤيدة لها، ورافعة لها عما يمكن أن يقال فيها )) .
(1) في سننه الكبير 7: 330-334.
(2) في التحقيق في أحاديث الخلاف 2: 291-292.
(3) في مجمع الزوائد 4: 336.
(4) في أضواء البيان 1: 231.