ورواه مسلم (1) : حدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، قال فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما أنت إن طلقتها واحدة أو اثنتين إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يرجعها، ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثًا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك.
ورواه أحمد (2) عن إسماعيل بهذا الإسناد مثله.
الوجه الثاني: بلفظ: أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثًا:
21.روى الدارقطني (3) : أخبرنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ نا محمد بن شاذان الجوهري نا معلى بن منصور نا شعيب بن رزيق أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن قال نا عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخرواين عند القرئين، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فيطلق لكل قرء، قال: فأمرني رسول الله فراجعتها، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك فقلت: يا رسول الله رأيت لو أني طلقتها ثلاثًا أكان يحل لي أن أراجعها، قال: لا كانت تبين منك وتكون معصية.
(1) في صحيحه 2: 1049.
(2) في مسنده 2: 6، ومثله في المسند المستخرج 4: 148.
(3) في سننه 4: 31.