الصفحة 12 من 90

و في الجانب الآخر بدأت تظهر القوى المعارضة لوجود الانجليز واليهود في فلسطين، وكلما اشتدت المقاومة، اشتدت قبضة الانجليز وإجرام اليهود، حتى انتهى الأمر إلى ما انتهى إليه من ضياع فلسطين، جزءً جزءً، ومنطقة منطقة، و الدول العربية و غير العربية و كأن الأمر لا يعنيها، و المنظمات الدولية الظالمة تتغاضى أو تتعامى أو تشرّع ما يفعله اليهود في فلسطين.

وزعماء فلسطين عاجزون عن فعل شيء، العالم العربي والعالم الإسلامي، ظروفه أكثر سوءً من ظروف فلسطين، والمحتل الذي يحتل فلسطين أو الذي يدعم اليهود هو نفسه المحتل الذي يحتل باقي أرجاء العالم العربي والإسلامي، فكيف تأتينا النصرة من بلاد أمرها بيد عدونا، حتى بعد أن استقلت بعض هذه الدول شكلًا، أمرُها وسياستها استمرت مقيدة غير طليقة، وكثيرًا ما نسمع أن القرار ليس بيدنا، إنما هو بيد غيرنا.

و حين الحديث عن الحياة الثقافية التي عاصرت ميلاد الشاعر، و هي تقريبًا الربع الثاني من القرن العشرين، فقد شعت على فلسطين أضواء نهضة ثقافية غمر نورها جميع الأرجاء، و امتد إلى مجالات العلم و الفكر و الأدب و كان حظ الشعر منها الحظ الأوفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت