الصفحة 11 من 90

مع ذا التجلّد عيل صبري وانقضى ... لفجيعتي في أمتي وبلادي

فالدهر عادانا وفرّق شملنا ... من بعد عزّ شاده أجدادي

إني و إن أقصيت عنك فإنني ... مازلت محتفظًا برسم بلادي

ذكرى لياليك الحييَّة في فمي ... أحلى من الإنشاد في الأعيادِ

و رياضك الفيحاء كانت موطنًا ... للبلبل الصدّاح فيك ينادي

فاللحن عذب و المعيشة بهجة ... في جنة بين النعيم الغادي

فلتبك يا وطني طويلًا و لتضع ... ثوبًا من الأحزان ثوب حداد

و لتندبنّ زمنا على مجدٍ ذوى ... حتى يعود اللَّه بالإسعاد

المبحث الثاني

الحياة السياسية و الثقافية والاجتماعية والدينية

وأثرها في شعر الدكتور بارود

تحدثنا سابقًا عما لحق بفلسطين على يد الاحتلال البريطاني، ثم فيما بعد على يد الاحتلال الصهيوني، وخصوصًا أن بريطانيا ورثت الدولة العثمانية في السيطرة على فلسطين، وبقدر حبنا لدولة الخلافة الإسلامية، ودعائنا ليلًا ونهارًا أن تعود راية الخلافة من جديد، إلا أن هذا لا يمنعنا من الحديث عما كانت تعانيه البلاد الإسلامية من جوانب سلبية كثيرة.

غشي الظلام خلاله آفاق فلسطين، ونشر الجهل أستاره على ربوعها، وفشت الرشوة والفساد في كثير من جوانب الحياة فيها، فرقة بين ساستها، وأطماع تفتح أفواهها لقضمها والقضاء عليها.

في هذا الوقت الحالك سيطرت بريطانيا على فلسطين، وأجزاء من العالم العربي، فعملت على زيادة الفرقة وزاد الظلم والقهر والقتل والإعدام والسجن، فخاب رجاء الناس في الانجليز، كما خاب فيمن سبقهم.

وبدأت من بداية الانتداب جحافل المستوطنين اليهود تدخل البلاد تحت حماية وسمع وبصر المندوب البريطاني في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت