الصفحة 48 من 57

4 -القوة للردع أولا.

الآية {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} (الأنفال60) .

إن تفادي الحرب قبل حدوثها أمر يحرص عليه الإسلام، ويسعى له ويتخذ لتجنبه أساليب شتى، ومن تلك الأساليب التي يتخذها: إعداد القوة، فهو عندما يعد العدة، قد لا يكون الغرض منه القتال، وإنما المراد منه إخافة العدو حتى يكف عن القتال والأذى.

وهذه الآية تهدف إلى أمرين أحدهما: إعداد القوة لإرهاب الخصم المتقابل معه فتضعف رغبته في القتال ومقاومته وينهزم، والثاني: إرهاب الخصم المتربص فلا يجرؤ على المقابلة، ويرضى بالسلام حتى لا يكون مصيره كمصير من سبقه {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الحشر15) .

يقول صاحب الظلال: (انه لابد للإسلام من قوة ينطلق بها في الأرض لتحرير الإنسان وأول ما تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها فلا يصدوا عنها ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها

الأمر الثاني: أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكرون في الاعتداء على دار الإسلام التي تحميها تلك القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت