الصفحة 32 من 57

معنوية عالية أذهلت الخصم الأمر الذي جعله محتارا في كيفية المواجهة، مع تيقنه من عدم القدرة على إحراز النصر الكامل.

فهذا أحد القادة اليهود في حرب فلسطين 1948م يقول: إننا لا نخشى الجيوش العربية مجتمعةً، وإنما نخاف من هولاء -ويقصد المتطوعين من المجاهدين - فقال له شخص: وما الذي يخيفكم من هولاء وهم قلة، ولا تخافون من الجيوش العربية؟ فقال ذلك القائد: نحن والجيوش العربية متساوون في التشبث بالحياة فنحن أتينا من كل أنحاء العالم لكي نعيش، والجيوش العربية تقاتل لكي تعيش، أما هؤلاء-ويعني المتطوعين - فإنهم جاءوا لكي يموتوا [1] .

وهذا الرئيس الأمريكي السابق (رونلد ريغان) يسأله سائل: يا (ريغان) أين كنت حينما ُضُرب مقر قوة (المارنز) في لبنان؟ - وكان قد نسفته المقاومة في لبنان فقتل كثير من عناصر (المارنز) فقال (ريغان) : إني اسئلك سؤالًا أنت ما ذا ستصنع لمن جاءك يريد أن يموت؟ فسكت السائل، وريغان يقصد أن من قام بنسف مقر قوات (المارنز) مجاهدون جاءوا لطلب الشهادة (الموت) [2] فهذه لأمثلة وما سبقها تبين أن الخصم عندما يدرك أنه مهما صنع فإن مصيره إلى الهزيمة، تهتز معنوياته اهتزازا قويًا، بل ويقلل من استعداده للمعركة لأنه يصل إلى نتيجة

(1) العالم، جلال: قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله، الكتاب محمل على موقع نداء الإيمان www.al-eman.com )) .

(2) من محاضرة للشيخ عبد المجيد الزنداني، أوائل عام 1986م في أحد مساجد صنعا، كان الباحث أحد الحاضرين، وكان الشيخ يتحدث عن الجهاد في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت