يا عباس من هولاء؟ قال العباس: قلت: هذا رسول الله (في المهاجرين والأنصار. قال أبو سفيان: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة ... فرجع إلى قومه في مكة(حتى إذا جاءهم صاح بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قبل لكم به) [1] .
-ما روي عن أحد قادة جيش الروم. (ويسمى(القبقلار) أنه بعث رجلًا عربيًا من قضاعة عينًا له بين المسلمين، وقال له: ادخل في هؤلاء القوم، فأقم فيهم يومًا وليلة، ثم أتني بخبرهم قال: فدخل في الناس رجل عربي لا ينكر، فأقام فيهم يومًا وليلة، ثم أتاه، فقال له: ما وراء ك؟ قال: بالليل رهبان وبالنهار فرسان، ولو سرق ابن ملكهم قطعوا يده ولوزنا رجم لإقامة الحق فيهم، فقال له (القبقلار) : لئن صدقتني لبطن الأرض خيرمن لقاء هؤلاء على ظهرها، ولوددت أن أحظى من الله أن يخلي بيني وبينهم، فلا ينصرني عليهم ولا ينصرهم علي) [2] فهذا القائد لشدة يأسه من النصر قال تلك المقولة، ولا يقول هذا إلا من وصلت معنوياته إلى أدنى مستوياتها.
-موقف هرقل: وهذا هرقل يسأل عن المسلمين (فقال وهو على(إنطاكية) لما قدمت منهزمة الروم ويلكم اخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم أليسوا بشرا مثلكم؟ قالوا: بلى قال: فانتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم
(1) ابن هشام: مصدر سابق، 4/ 74.
(2) الطبري: التاريخ، مصدر سابق 2/ 347، محمود شاكر: التاريخ الإسلامي،3/ 154.