الصفحة 27 من 57

من أول يوم كان هذا شعوره، وإن كتمه عن الغير، وهو حال كل من وقف في وجه الإسلام عبر التاريخ؛ لأنه يشعر أنه لا جدوى من أي إعداد، فكل جيش كان يلتقي بالجيش الإسلامي كان يدخل المعركة، وهو يتوقع الهزيمة بنسبة معينة والأمثلة التالية توضح هبوط معنويات أعداء الإسلام في كل العصور وإدراكهم مسبقًا للهزيمة، ويأسهم من جدوى الإعداد والاستعداد في مواجهة المسلمين. فهؤلا المشركون قبل معركة (بدر) قد آتاهم ما هز معنوياتهم بشكل كبير فمن ذلك:

-رؤيا عاتكة: (عن عاتكه بنت عبد المطلب قالت رأيت راكبا أخذ صخرة من أبي قبيس فرمى بها للركن فما تركت الصخرة دارا من دور قريش إلا دخلتها، منها دور بني زهرة) [1]

-رؤيا جهيم بن الصلت: (رأى جهيم بن الصلت بن مخرمة بن عبد المطلب ابن عبد مناف رؤيا فقال: إني رأيت فيما يرى النائم، وإني لبين النائم واليقظان إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف، وفلان وفلان، فعدد رجالا ممن قتل يوم(بدر) من أشراف قريش ثم رأيته ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا

(1) أخرجه الهيثمي، في مجمع الزوائد، 6/ 70، وقال: رواه الطبراني مرسلا وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت