ذلك يوم بدر [1] ، وسورة الأنفال اهتمت بهذا الأمر اهتماما بالغًا، فالحديث عن الهزيمة المسبقة للخصم بالشكل الجازم الذي استخدمه القرآن له وقع السحر على الخصوم قبل الدخول في المعركة، بل وقبل التفكير في خوضها إذ تنهار معنوياته إلى درجة أنه يدرك الهلاك، وكفى بهذا الشعور في تحطيم المعنويات.
والسيرة النبوية أوردت أمثلة حقيقية في هذا المجال نذكر منها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على نفر من قريش بالهلاك فهلكوا قتلًا بأيدي المسلمين في (بدر) ، ونذكر هنا جزءا من الحديث الذي رواه ابن مسعود حيث قال أن رسول الله (دعا على قريش فقال:(للهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع ولم أحفظه فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر) [2] وهؤلاء
(1) القرطبي، الإمام محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح أبو عبد الله ت 671هـ: الجامع لأحكام لقرآن، تحقيق أحمدعبد العليم البردوني، دار الشعب القاهرة، ط/2،1372هـ،17/.145 ...
(3) ... رواه البخاري، 1/ 94، رقم 237،و مسلم، 3/ 1418، رقم 1794، ينظر أيضا: صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1392هـ، ط/2،12/ 153.
(2) رواه البخاري، 1/ 94، رقم 237،و مسلم، 3/ 1418، رقم 1794، ينظر أيضا: صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي ت 676هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1392هـ، ط/2،12/ 153.