سنة لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا فيجب عليه" [1] ."
لما تقدم من أدلة مشروعية الاعتكاف [2] .
القسم الثاني: الاعتكاف الواجب:
يجب الاعتكاف بالنذر إجماعًا [3] .
لحديث عائشة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" [4] .
ولحديث ابن عمر رضي الله عنه:"أن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك" [5] .
وهل يجب الاعتكاف بالشروع فيه؟
فيه قولان لأهل العلم:
القول الأول: أنه لا يجب بالشروع فيه.
وهو قول جمهور أهل العلم.
القول الثاني: أنه يجب بالشروع فيه بمعنى أنه إذا قطعه وجب عليه أن يق يه.
وهذا هو المشهور عند المالكية [6] .
مسألة:
قال شيخ الإسلام:"فإن قيل: إذا كان له الخروج منه، ثم له أن يدخل فيه متى شاء فما معنى قولهم: يحرم على المعتكف كذا، ويجب عليه كذا؟ قيل: له فوائد:"
(1) الإجماع لابن المنذر ص53.
(2) تقدم توثيقها، ص31.
(3) الإجماع لابن المنذر ص53، وشرح العمدة 2/ 713، وبداية المجتهد 1/ 312.
(4) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة (ح6696) .
(5) سبق توثيقه ص26.
(6) سيأتي بحث هذه المسألة في حكم قضاء الاعتكاف، في الفصل السادس.