فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 252

سنة لا يجب على الناس فرضًا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرًا فيجب عليه" [1] ."

لما تقدم من أدلة مشروعية الاعتكاف [2] .

القسم الثاني: الاعتكاف الواجب:

يجب الاعتكاف بالنذر إجماعًا [3] .

لحديث عائشة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" [4] .

ولحديث ابن عمر رضي الله عنه:"أن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك" [5] .

وهل يجب الاعتكاف بالشروع فيه؟

فيه قولان لأهل العلم:

القول الأول: أنه لا يجب بالشروع فيه.

وهو قول جمهور أهل العلم.

القول الثاني: أنه يجب بالشروع فيه بمعنى أنه إذا قطعه وجب عليه أن يق يه.

وهذا هو المشهور عند المالكية [6] .

مسألة:

قال شيخ الإسلام:"فإن قيل: إذا كان له الخروج منه، ثم له أن يدخل فيه متى شاء فما معنى قولهم: يحرم على المعتكف كذا، ويجب عليه كذا؟ قيل: له فوائد:"

(1) الإجماع لابن المنذر ص53.

(2) تقدم توثيقها، ص31.

(3) الإجماع لابن المنذر ص53، وشرح العمدة 2/ 713، وبداية المجتهد 1/ 312.

(4) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة (ح6696) .

(5) سبق توثيقه ص26.

(6) سيأتي بحث هذه المسألة في حكم قضاء الاعتكاف، في الفصل السادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت