جهل من أصحابنا الذين يقولون في كتبهم الاعتكاف جائز" [1] ."
الأدلة: استدل الجمهور على مشروعية الاعتكاف في غير رمضان بالأدلة الآتية:
1 -عمومات أدلة الاعتكاف [2] .
وهذه تشمل رمضان وغيره، والعشر وغيرها.
2 -حديث عائشة رضي الله عنه قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه وترك الاعتكاف في رمضان حتى اعتكف العشر الأواخر من شوال"رواه البخاري [3] ، وعند مسلم:"العشر الأول من شوال" [4] .
فدل على أن غير رمضان والعشر محل لشرعية الاعتكاف.
ونوقش: أنه إنما اعتكف في شوال على سبيل القضاء ووقت القضاء ليس وقتًا للأداء.
3 -حديث ابن عمر رضي الله عنه، أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ قال:"فأؤف بنذرك" [5] .
وهذا يشمل كل ليلة، فدل على أن غير رمضان والعشر محل لشرعية الاعتكاف.
ونوقش: بأن أمره صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه إنما هو إجابة سؤال وليس أمرًا ابتدائيًا فلا يدل على المشروعية.
4 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان النبي صلى الله عليه"
(1) عارضة الأحوذي 4/ 3.
(2) تقدمت ص31.
(3) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب الاعتكاف في شوال (ح2040) .
(4) أخرجه مسلم في الاعتكاف، متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (ح1173) .
(5) تقدم توثيقه ص26.