بيتها [1] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم- القول الأول؛ لعموم الأدلة، وصراحتها؛ ولأن الأصل أن ما ثبت في حق الرجل ثبت في حق المرأة إلا لدليل، ولمناقشة دليل القول الآخر.
المطلب الثالث
حكمه في غير رمضان والعشر الأواخر منه
اختلف العلماء رحمه الله في حكم الاعتكاف في غير رمضان وفي غير العشر الأواخر منه على قولين:
القول الأول: أنه مسنون.
وهو قول جمهور أهل العلم [2] .
القول الثاني: أنه سنة في رمضان جائز في غيره.
وبه قال بعض المالكية [3] .
وقال بعض المالكية: سنة في العشر الأواخر جائز فيما عداها [4] .
قال ابن عبد البر:"والاعتكاف هو في العشر الأواخر من رمضان سنة، وفي غير رمضان جائز" [5] .
وقال أيضًا:"وأجمعوا أن سنة الاعتكاف المندوب إليها شهر رمضان كله أو بعضه وأنه جائز في السنة كلها إلا ما ذكرنا" [6] .
قال ابن العربي المالكي:"وهو سنة وليس ببدعة، ولا يقال فيه: مباح فإنه"
(1) المصدر السابق.
(2) المبسوط 3/ 114، والبناية على الهداية 3/ 406، وحاشية ابن عابدين 2/ 442، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 233، الأم 2/ 107، وروضة الطالبين 2/ 389، والمبدع 3/ 63، وكشاف القناع 2/ 348، ومطالب أولي النهى 2/ 228، والمحلى 5/ 179.
(3) الكافي لابن عبد البر 1/ 352.
(4) الاستذكار 1073/ 2، ومواهب الجيلي 2/ 454، وحاشية الدسوقي 1/ 541.
(5) الكافي لابن عبد البر 1/ 352.
(6) الاستذكار 10/ 273.