فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 942

فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ الله -قَالَ ابْنُ زِبْرِيق: ثُمَّ أُتِيتُ بِإنَاءَيْنِ: في أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ عَسَلٌ، أُرْسِلَ إلَيَّ بِهِمَا جَميعًا، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ هَدَانِي الله فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي [1] وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَكِئٌ، فَقَالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ -أَوْ قَالَ: بِالْفِطرَةِ- ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ الْوَادِي الَّذِي بِالْمَدِينَةِ فَإذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيّ [2] "."

قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ وَجَدْتَهَا؟

قَالَ:"مِثْلَ -وَذكرَ شَيْئًا [3] ذَهَبَ عَنِّي [4] - ثُمَّ مَرَرنَا [5] بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا، وَكَذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: هذَا صَوْتُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَةَ فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسولَ الله، أَيْنَ"

= والسيوطي"تميل".

(1) هكذا جاءت في الأصول (مص، ظ، م، ش) ، وعند البيهقي، والطبراني، والسيوطي، وهذا فيما نرى -والله أعلم- كناية عن أنه - صلى الله عليه وسلم - شرب جميع ما فيه حتى طرقت حافة الإناء جبينه الشريف.

(2) الزرابي: الوسائد تبسط للجلوس عليها، وزرابي النبات: ما بدا فيه اليبس فاحمر أو اصفر وفيه خضرة. واحدتها: زَرْبِيَّة.

(3) ذكره الطبراني، والبيهقي، والسيوطي في رواياتهم فقالوا:"مثل الحمة السخنة". وفي (ش) :"المدباص".

(4) في (ظ) :"مني".

(5) في (ظ، ش) :"مررت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت