فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2909

-قال الصنعاني: قوله: (وشطر ماله) يعني: بعض ماله. وهذا يشعر أنه يميل إلى قول الجمهور.

• ثم قال - رحمه الله:

وتجب: في مال صبي ومجنون، فيخرجها وليهما.

تقدم معنا في أول الباب الكلام عن حكم زكاة مال الصبي وحكم زكاة مال المجنون وأن الجماهير من أهل العلم رأوا وجوب إخراج الزكاة من مال الصبي وأن من عليه أن يخرج هو: الولي. وأن هذا مذهب أكثر الصحابة.

وتقدم معنا الكلام عن هذه المسألة.

• ثم قال - رحمه الله:

ولا يجوز إخراجها إلاّ بنية.

المقصود بالنية هنا: أن ينوي أن هذا المال زكاة.

والدليل على وجوب النية في إخراج الزكاة:

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) .

-والدليل الثاني: أن الزكاة عبادة بل من أعظم العبادات فهي ركن من أركان الإسلام وأي عبادة لا تصح إلا بنية.

يستثنى من هذه المسألة - وجوب النية: مسألة واحدة وهي: إذا أخرج الإمام الزكاة قهرًا لمن ترك الإخراج سواء كان جحدًا أو بخلًا. فهنا يكتفي بنية الإمام عن نية المزكي.

وتجزيء مانع الزكاة وليس له الأجر.

-ومعنى قول الفقهاء: تجزئ: يعني لا يجوز أن يطالب بها مرة أخرى.

-ومعنى: أنه ليس له أجر: أي لا يؤجر عليها وإنما تبرأ ذمته فقط مع الإثم.

فهو - نسأل الله العافية والسلامة - يخرج الزكاة ولا أجر له وعليه الإثم.

ثم قال - رحمه الله:

والأفضل: أن يفرقها بنفسه.

الأفضل في الزكاة سواء كانت زكاة مال أو زكاة الفطر فالأفضل أن يخرجها بنفسه.

وسواء كانت الزكاة من الأموال الظاهرة أو من الأموال الباطنة.

وسواء كان المزكي صغيرًا أو كبيرًا بشرط أن يتمكن من الإخراج إذا كان صغيرًا.

الدليل على أن هذا هو الأفضل من وجهين:

-الأول: ليباشر أداء العبادة. فإن مباشرة أداء العبادة فضل في حد ذاتها.

-الثاني: ليستيقن من وصول الزكاة لمستحقيها على الوجه المطلوب ليحصل له اليقين من وصول الزكاة إلى مستحقيها على الوجه المطلوب.

فإن الإخلال يقع أحيانًا في إعطاء الزكاة لغير مستحقها ويقع أحيانًا في أعطاء الزكاة لمستحقها لكن يكون الخلل في كيفية الإعطاء.

مثال ذلك: تقدم معنا أن الفقراء والمساكين يجب أن يملكوا الزكاة ولا يجوز أن يعطوا عروضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت