وأنشد علي رضي الله عنه في هذا المعنى:
الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبوهم آدم والام حواء
فإن أتيت بفخر من ذوي نسب ... فإن نسبتنا الطين والماء
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم ... على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه ... والجاهلون لأهل العلم أعداء
فاطلب لنفسك علمًا واكتسب أدبًا ... فالناس موتى وأهل العلم أحياء (1)
وهمة السلف رحمهم الله في طلب العلم شئ عجيب، فهذا علي بن عاصم الواسطي رحمه الله قال عنه ابن اعين: سمعته يقول: دفع إليّ ألي أبي مئة ألف درهم قال أذهب فلا أرى لك وجهًا إلا بمئة ألف حديث. فجال في الأمصار حتى قال عنه يحيى بن جعفر كان يجتمع عنده أكثر من ثلاثون ألفا وأخذ عنه الإمام أحمد رحمه الله (2) .
فالله درهم ما أعظم همتهم. والكلام عن أهل العلم والعلماء يطول ذكره فابحثه في مظانه من كتب أهل العلم (3) ، ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق والحر تكفيه من ذلك الإشارة!!
وبين يديك أخي الفاضل وريقات ذكرت فيها أهم الكتب وأجود الطبعات لتلك الكتب (4) ، فالعلم كثير والعمر قصير، على حد قول الشاعر:-
ما أكثر العلم وما أوسعه ... من ذا الذي يقدر أن يجمعه
إن كنت لا بد له طالبًا ... محاولًا فالتمس أنفعه
وكما قال بن معطي في الفيته:-
وبعدٌ فالغلم جليل القدر ... وفي قليله نفاذ العمر
فابدأ بما هو الأهم فالاهم ... فالحازم البادئ فيما يستتم
فإن من يتقن بعض الفنِ ... يضطر للباقي ولا يستغني