الصفحة 3 من 32

مسألة: بيع السلاح إلى أهل الفتنة ـ وهم البغاة ـ إذا كان يعلم أنهم من أهل الفتنة وفي عسكرهم مكروه كراهة تحريمية؛ كما صرح بذلك صاحب (( البدائع ) )5: 232، 7: 142 و (( الهداية ) )4: 364 و (( فتح القدير ) )6: 107، و (( رمز الحقائق ) )1: 329، و (( الجوهرة ) )2: 286، و (( مجمع الأنهر ) )1: 701، و (( المجتبى ) )ق 357أ، و (( شرح ملا مسكين ) )176، و (( النهر الفائق ) )3: 268، و (( شرح الوقاية ) )1: 329، و (( عمدة الرعاية ) )2: 385، و (( المستصفى شرح النافع ) )ق188ب، و (كشف الحقائق ) ) 1: 329، و (( شرح محمود بن إلياس زاده ) )2: 152، و (( اللباب ) )4: 167، و (( الهندية ) )2: 285، وأرجعوا هذه الكراهة إلى أمور:

الأول: أنه من باب الإعانة على الإثم والعدوان والمعصية، وهو منهي عنه؛ قال تعالى تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .

الثاني: لما ورد فيه من حديث عمران بن الحصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع السلاح في الفتنة) [ في (( صحيح البخاري ) ) (2: 741) معلقًا، (( سنن البيهقي ) ) (5: 327) ، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح. و (( الجرح والتعديل ) ) (8: 102) ، و (( الكامل ) ) (2: 51) ، و (( ضفعاء العقيلي ) ) (4: 139) ، و (( تاريخ بغداد ) ) (3: 278) و (( مسند البزار ) ) (9: 63) ، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله إلا من هذا الوجه فلم نجد بدًا من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران موقوفًا، و (( معجم الطبراني ) ) (18: 136) ، و (( السنن الواردة في الفتن ) ) (2: 409) ، وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (4: 87) : فيه بحر بن كنيز، وهو متروك. وقال ابن حجر في (( التلخيص ) ) (3: 18) : ضعيف، والصواب وقفه.

الثالث: لأن الواجب قلع سلاحهم بما أمكن حتى لا يستعملوه في الفتنة فالمنع أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت