الصفحة 8 من 57

لقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدمة شرحه على صحيح البخارى رحمه الله أسماء الرواة الذين طعن فيهم من قبل علماء الجرح والتعديل، ذكرهم مرتبين على حروف المعجم في فصل خاص بعنوان:

(( الفصل التاسع في سياق من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبًا لهم على حروف المعجم، والجواب عن الإعتراضات موضعًا موضعًا، وتمييز من أخرج له منهم في الأصول أو في المتابعات واستشهادات مفصلًا لذلك جميعه ) ) (1) .

* قال الشيخ طاهر الجزائرى رحمه الله:

ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته هذا إذا خرج له في الأصول وأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا تتفاوت درجات من اخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم، وحينئذ فإذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدح وقد كان أبو الحسن المقدسي يقول في الذي خرج عنه في الصحيح:"هذا جاز القنطرة"يعني بذلك انه لا يلتفت إلى ما قيل فيه (2) .أهـ

(1) انظر"هدى السارى مقدمة فتح البارى بشرح صحيح البخارى" (ص 454) ط مكتبة الصفا بعناية محمود ابن الجميل الطبعة الأولى (1424 هـ ـــ 2003 م) .

(2) توجيه النظر إلى أصول الأثر للشيخ طاهر الجزائرى رحمه الله (1/ 246) ط مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدَّة، الطبعة الأولى (1416 هـ ـــ 1995 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت