الثمن لأن البيع فاسد كمن غصب شيئا ثم حمله إلى المغصوب منه وأبى المالك أن يقبله منه فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن ثم قال أبو بكر كان أبو نصر يقول إذا كان البيع فاسدا لا خلاف في أنه يبرأ من الضمان سواء قبل أو لم يقبل فإن كان فاسدا لم يتفقوا عليه لم يبرأ إلا بقبول البائع أو بقضاء القاضي إذا انتقص المبيع بيعا فاسدا في يد المشتري إن كان النقصان بآفة سماوية فللبائع أن يأخذه مع أرش النقصان وكذا إذا كان النقصان بفعل المشتري أو بفعل المعقود عليه وإن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار فالأرش إن شاء أخذه من الجاني والجاني لا يرجع على المشتري وإن شاء اتبع المشتري والمشتري يرجع على الجاني كما في الغصب لو اشترى جارية تركية أو غلاما تركيا أو على أنها تركية فإذا هي هندية يردهما فإن تعذر يرجع بالنقصان فإن كانت هالكة لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة اشترى قباء أو قلنسوة على أن حشوها قطن فإذا هو من صوف جاز البيع لأن الحشوة تبع ورجع بنقصان العيب اشترى جارية على أنها خبازة وقبضها وهلكت ثم أقر البائع أنها لم تكن خبازة لم يرجع بنقصان ذلك عند أبي حنيفة لكن إن كانت قائمة ردها قال هذا جواب الجامع وفي الزيادات لو ماتت أو تعيبت حتى تعذر الرد تقوم وهي خبازة أو كاتبة وتقوم وهي غير ذلك فيرجع بالفضل وإنما تقوم كاتبة أدنى ما ينطلق عليه هذا الاسم ولو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده ثمانية أذرع فأراد أن يرده فهلك يقوم على هذا وعلى هذا رجل اشترى خمسة أقفزة حنطة فوجد فيها ترابا إن كان مثل ما يوجد في الحنطة لا يرد ولا يرجع بالنقصان وإن كان بحال لا يكون في الحنطة مثل ذلك ويعده الناس عيبا له أن يرد الحنطة كلها ولو أراد أن يميز التراب أو المعيب ويرده على البائع ويحبس الحنطة بثمنه ليس له ذلك