فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 892

الثمن لأن البيع فاسد كمن غصب شيئا ثم حمله إلى المغصوب منه وأبى المالك أن يقبله منه فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن ثم قال أبو بكر كان أبو نصر يقول إذا كان البيع فاسدا لا خلاف في أنه يبرأ من الضمان سواء قبل أو لم يقبل فإن كان فاسدا لم يتفقوا عليه لم يبرأ إلا بقبول البائع أو بقضاء القاضي إذا انتقص المبيع بيعا فاسدا في يد المشتري إن كان النقصان بآفة سماوية فللبائع أن يأخذه مع أرش النقصان وكذا إذا كان النقصان بفعل المشتري أو بفعل المعقود عليه وإن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار فالأرش إن شاء أخذه من الجاني والجاني لا يرجع على المشتري وإن شاء اتبع المشتري والمشتري يرجع على الجاني كما في الغصب لو اشترى جارية تركية أو غلاما تركيا أو على أنها تركية فإذا هي هندية يردهما فإن تعذر يرجع بالنقصان فإن كانت هالكة لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة اشترى قباء أو قلنسوة على أن حشوها قطن فإذا هو من صوف جاز البيع لأن الحشوة تبع ورجع بنقصان العيب اشترى جارية على أنها خبازة وقبضها وهلكت ثم أقر البائع أنها لم تكن خبازة لم يرجع بنقصان ذلك عند أبي حنيفة لكن إن كانت قائمة ردها قال هذا جواب الجامع وفي الزيادات لو ماتت أو تعيبت حتى تعذر الرد تقوم وهي خبازة أو كاتبة وتقوم وهي غير ذلك فيرجع بالفضل وإنما تقوم كاتبة أدنى ما ينطلق عليه هذا الاسم ولو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده ثمانية أذرع فأراد أن يرده فهلك يقوم على هذا وعلى هذا رجل اشترى خمسة أقفزة حنطة فوجد فيها ترابا إن كان مثل ما يوجد في الحنطة لا يرد ولا يرجع بالنقصان وإن كان بحال لا يكون في الحنطة مثل ذلك ويعده الناس عيبا له أن يرد الحنطة كلها ولو أراد أن يميز التراب أو المعيب ويرده على البائع ويحبس الحنطة بثمنه ليس له ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت