= دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي هريرة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني.
قال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد لا يحدثان عنه، وقال أبو قدامه عن يحيى بن سعيد: جلست إليه مجلسًا فعرفت فيه يعني الكذب.
وقال أحمد: متروك الحديث منكر الحديث، وكذا قال عمرو بن علي. وقال عباس الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال الدارمي عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيء. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة تركه يحيى وعبد الرحمن. وقال ابن عدي عامة ما يرويه الضعف عليه بين.
وضعفه ابن البرقي، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود، والساجي، وقال الدارقطني: متروك ذاهب الحديث. وقال البزار: فيه لين.
تهذيب التهذيب (5/ 237، 238) .
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (1/ 419) .
وقال الذهبي في الكاشف: واه (2/ 91، 92) .
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: تركوه (ص 199) .
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الله بن سعيد متروك كما هو قول أكثر العلماء.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفًا جدًا.
* الطريق الثاني: كما أن الحديث جاء من طريق طلحة بن عمرو المكي عند البزار، لكن أكثر العلماء ذكروا بأنه متروك كما في تهذيب التهذيب (5/ 23، 24) .
وقد لخص حاله ابن حجر بذلك (1/ 379) . =