أما طعام أهلها وشرابهم، يقول تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا، إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} (النبأ-24) .
أما عن أدوات التعذيب فيها: فيقول تعالى: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ} (غافر -71) .
ويقول تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ، وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} (الحج 19 - 22) .
أما عن الموكلون بأهلها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم -6) .
أما عن صفة أهلها، يقول تعالى: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (الأعراف - 36) .
وحتى تزداد الحسرة في نفوسهم ويزداد التنكيل بهم ومضاعفة الألم يُفتح لهم باب الأمل ويطمعهم في شيء من الأمن، حتى إذا خُيل إليهم أنهم على خطوة منه رُدوا على أعقابهم، وحيل بينهم وبين ما يشتهون.
هذا بعضٌ قليلٌ مما ورد في القرآن عن النار وعذابها وأهلها، أما ما ورد في السنة فهو كثير وكثير ...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ناركم هذه التي يُوقد ابن آدم، جزء من سبعين جزءً من حر جهنم"قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله، قال:"فإنها فُضّلت عليها بتسعة وستين جزء كلها مثل حرّها" [1] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: رقم (2843) ، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب: صفة أهل الجنة، ص 6/ 307.