فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 34

2.أن الورود بمعنى المرور، وهذا هو الأقوى والأليق بالرسل والأنبياء والصالحين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

".. فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فيقوم فيُؤذن له، وتُرسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالًا، فيمر أولكم كالبرق، فقال: قلت: بأبي أنت وأمي أي شيء كالبرق؟، قال: ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين، ثم كمرّ الريح، ثم كمرّ الطير، وشد الرحال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلّم سلّم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أُمرت به فمخدوش ناج، ومكدوس في النار"، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفًا [1] .

ثامنًا: الشفاعة:

ومعناها سؤال الخير للغير، وهي مكرمة من الله تعالى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في أن يشفع لعصاة أمته، كذلك هي للرسل والأنبياء غير محمد وللشهداء، والصالحين كرامة من الله في أقوامهم وأهلهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خُيرت بين الشفاعة و بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة، لأنها أعم وأكفى، أترونها للمتقين، لا، ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين" [2] .

قال تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (الإسراء - 79) .

قيل المراد بالمقام المحمود، الشفاعة العظمى يوم القيامة.

أنواع الشفاعة:

تحدث العلماء عن أنواع الشفاعة فذكروا أنها متنوعة متعددة:

النوع الأول: الشفاعة العظمى، وهي الخاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

النوع الثاني: شفاعته في أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم.

(1) المصدر السابق: رقم (195) ، كتاب الإيمان، باب: شفاعته (ص) يوم القيامة، ص 1/ 443.

(2) المصدر السابق: رقم (4311) ، ص 2/ 1441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت