الإمام ركعتان، وفيما تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى العيد ركعتين وفعله الأئمة بعده إلى عصرنا، ولم يُعلم أن أحدًا فعل غير ذلك، ولا خلاف فيه [1] ،وقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (( صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] ، ويصلي الصلاة قبل الخطبة [3] ، يكبر في الركعة الأولى تكبيرة الإحرام ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، ثم يكبر ست تكبيرات: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر؛، لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( التكبيرة في الفطر: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما ) ) [4] ؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرتي الركوع ) ) [5] . وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول: (( هذه السبع التكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية يأتي بخمس غير تكبيرة النقل ) ) [6] .
ثم يستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة (( ق ) )أو سورة (( سَبّحِ اسْمَ رَبّكَ
(1) المغني لابن قدامة، 3/ 265،وانظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 5/ 339.
(2) النسائي، برقم 1419، وابن ماجه، برقم 1063، وأحمد 1/ 37، وصححه الألباني، وتقدم تخريجه في صفة صلاة الجمعة.
(3) البخاري، برقم 956،ومسلم، برقم 889،وتقدم تخريجه في أن السنة صلاة العيد في المصلى.
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين، برقم 1151، والترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في التكبير في العيدين، برقم 536، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في تكبير الإمام في صلاة العيدين، برقم 1279، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 315، وغيره، وقال الترمذي في العلل: سألت البخاري عنه فقال: (( هو صحيح ) ).
(5) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين، برقم 1149، 1150، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كم يكبر الإمام في صلاة العيدين؟ برقم 1280،وأحمد، 6/ 70،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،1/ 315 وغيره.
(6) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 519.