وُجد )) قال عمرو: أما الغسل فأشهد أنه واجب، وأما الاستنان والطيب فالله أعلم أواجب هو أم لا؟ ولكن هكذا في الحديث )) . وفي لفظ مسلم: (( غسل الجمعة واجب على كل محتلم، وسواكٌ، ويمسُّ من الطيب ما قَدَرَ عليه ) ) [1] . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: (( حقٌّ على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا، يغتسل فيه رأسه وجسده ) ). وفي رواية للبخاري: (( لله تعالى على كل مسلم حقٌّ أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا ) ) [2] . وفي لفظ النسائي عن جابر - رضي الله عنه - يرفعه: (( على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة ) ) [3] .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (( إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة ) ) [4] .
وهذه الأحاديث استدل بها جمع من أهل العلم على وجوب الغسل يوم الجمعة على من يحضر صلاة الجمعة؛ لهذه الأخبار الصحيحة، وقال جمع آخر من أهل العلم: غسل يوم الجمعة لمن يشهد صلاة الجمعة سنة مؤكدة جدًا، ولا يجب؛ لحديث سمرة بن جُندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل ) ) [5] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب الطيب، برقم 880، ومسلم، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، برقم 846.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، بابٌ: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم، برقم 897، 898، ومسلم، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، برقم 849.
(3) النسائي، كتاب الجمعة، باب إيجاب الغسل يوم الجمعة، برقم 1377، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 44، وفي إرواء الغليل، 1/ 173.
(4) البخاري، كتاب الجمعة، بابٌ: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم. قبل الحديث رقم 894.
(5) أبو داود، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك الغسل، برقم 354، والترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، برقم 497، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء في الرخصة في ذلك، برقم 1091، والنسائي، كتاب الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، برقم 1379، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 1/ 445، وفي جميع المواضع السابقة في التخريج.