-صلى الله عليه وسلم - أدعية كثيرة للدعاء في السجود [1] ،
وأذكار الركوع، والدعاء بها [2] ،
وأذكار الرفع من الركوع، وبعد الاعتدال منه [3] ،
وأذكار الجلسة بين السجدتين [4] ،
والدعاء قبل السلام بعد التشهد الأخير [5] .
فينبغي للمسلم أن يجتهد في ذلك، ويقتدي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ويدعو الله وهو موقن بالإجابة، ويجمع بين الخوف من الله تعالى ورجائه، مع المحبة لله تعالى.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: (( القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر: فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سَلِمَ الرأس والجناحان فالطائرُ يطير جيدًا، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقِدَ الجناحان: فهو عرضة لكل صائد وكاسر، ولكن السلف استحبوا أن يقوّي في الصحة جناح الخوف، وعند الخروج من الدنيا يقوّي جناح الرجاء على جناح الخوف ) ).
وقال بعض السلف: (( أكمل الأحوال: اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب، فالمحبة هي المركب، والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنّه وكرمه ) ) [6] .
قال الله - عز وجل: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ
(1) انظر: أدعية كثيرة صحيحة في: الدعاء في السجود، في المبحث الثامن عشر: صفة الصلاة.
(2) انظر: أدعية الركوع، في المبحث الثامن عشر: صفة الصلاة.
(3) انظر: أدعية الرفع من الركوع، في المبحث الثامن عشر: صفة الصلاة.
(4) انظر: أدعية الجلسة بين السجدتين، في المبحث الثامن عشر: صفة الصلاة.
(5) انظر: الدعاء قبل السلام، في المبحث الثامن عشر: صفة الصلاة.
(6) مدارج السالكين، لابن القيم، 1/ 517، وانظر: 1/ 520، من المرجع نفسه.