الإشارة إلى هذه الانقسامات في مجتمع دولة العدو الإسرائيلي تدلّل على الأزمات التي يعانون منها ولذلك يكون توجيه الأنظار إلى الخارج وممارسة الاجتياحات النارية بالسلاح أو الاجتياحات الاقتصادية والثقافية حاجة إسرائيلية من باب الهروب إلى الأمام حتى لا تتفجر الصراعات الداخلية عندهم والتي ظهرت بوادرها الأولى في عملية اغتيال رئيس وزرائهم إسحاق رابين.
والعدو الإسرائيلي عنده أشكال أخرى من المعاناة هي:
1 ـ لا تزال دولة إسرائيل تعتمد في ميزانيتها على الدعم الأمريكي والغربي بشكل رئيسي، وبذلك يكون وضعها المالي غير مستقر ومهدد عند توقف المساعدات، لهذا يستعجلون قيام سوق الشرق الأوسط ظنًا منهم أنها ستوفر لهم استثمارات وموارد تلغي حاجتهم المالية لأمريكا والغرب.
2 ـ هجر يهود دولة العدو"الغيتوات"في مواطنهم الأصلية ليعيشوا جميعًا في غيتو اسمه دولة إسرائيل لأن المحيط العربي تفصله عنهم حواجز نفسية إضافة إلى تحفز للتحرير، ويظن الإسرائيليون واهمين أن توقيع صلح مع بعض المسؤولين قد يلغي عزلتهم والتجربة أثبتت عكس ذلك، لأن العربي يرى فيهم ـ وهو محق ـ مغتصبين للأرض والمقدسات، وقتلة للإنسان مجرمين، وعنصريين مستعمرين، فهم أعداء وجود لا أعداء حدود.
3 ـ تعاني دولة العدو في الجانب السكاني، فالمعلوم أنهم لم يستطيعوا استيعاب الزيادة السكانية في الأراضي التي اغتصبوها في عام 1967، كما أن الأرض التي اغتصبوها عام 1948 من المتوقع حتى عام 2025 م أن يصبح فيها السكان العرب بنسبة 50% كحد أدنى، لذلك يعمد العدو الإسرائيلي إلى التهجير والى تحقيق التفوق العسكري ليحكم بالحديد والنار.