الصفحة 13 من 102

وتفيد دراسات معاصرة عديدة منها دراسة بنيامين فريدمان ن 92% من يهود العالم خزريون، يقول:"إن من يزعمون أنفسهم يهودًا، المتحدرين تاريخيًا من سلالة الخزر، يشكلون أكثر من 92 بالمائة من جميع من يسمون أنفسهم يهودًا في كل مكان من العالم اليوم. والخزر الآسيويون الذين أنشأوا مملكة الخزر في أوروبا الشرقية، أصبحوا يسمون أنفسهم يهودًا بالتحول والاعتناق سنة 720 م، وهؤلاء لم تطأ أقدام أجدادهم قط الأرض المقدسة في تاريخ العهد القديم" (1) .

وبولان Bulan الخزري الذي تهود مع معظم سكان مملكته ما بين عام 720 م و740 م، لم تلبث مملكته أن تفككت وزالت من الخريطة السياسية في القرن الثالث عشر الميلادي، وتوزع سكانها في أوروبا الشرقية ومنها إلى مناطق أخرى من العالم. يقول آرثر كيستلر:

"والواقع أن موضوع الجدل هو مصير الخزر اليهود بعد تدمير امبراطوريتهم في القرن الثالث عشر، والمصادر شحيحة عن هذه المسألة، وإن ورد ذكر بعض مستوطنات الخزر في القرم وأوكرانيا والمجر وبولندة وليتوانيا، وتكشف الصورة العامة التي تنبثق من هذه المعلومات المتناثرة عن هجرة قبائل وجماعات خزرية إلى تلك الأقاليم الواقعة في شرق أوروبا، ولا سيما روسيا وبولندة، حيث وجدت في فجر العصر الحديث أكبر تجمعات من اليهود، الأمر الذي دفع كثيرين من المؤرخين إلى الحدس بأن جزءًا هامًا أو قل غالبية من اليهود الشرقيين (أعني من شرق أوروبا) وبالتالي يهود العالم، ربما كانوا أصلًا من الخزر لا من أصل سامي" (2) .

(1) فريدمان، بنيامين، يهود اليوم ليسوا يهودًا، إعداد زهدي الفاتح، بيروت، دار النفائس، ط 2، سنة 1403 هـ ـ 1983، ص 44، 45.

(2) كيستلر، آرثر، القبيلة الثالثة عشرة ويهود اليوم، ترجمة أحمد نجيب هاشم، القاهرة، المصرية العامة للكتاب، سنة 1991، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت