61…هذه قصة عابرة، سقتها في المنزل العام، ولم أجد فيها خبر بنى مرى، مما يدل على أن بنى مرى كانوا قد نزحوا عن هذه المنزلة يومها الى العنابس، وأن الذى بقى في هذا المنزل ثلاثة بطون وفى هذه المنزلة العامة مساجد الفتح، وتعرف هذه المنزلة اليوم بالمساجد، بأل التعريفية، وبصيغة جمع التكسير والظاهر لى:
أن مجموعة المساجد في هذه المنطقة، لم يرد فيها نص، يدل على أنها مأثورة، سوى مسجد الأحزاب الذى على الظرب الغربى الشمالى من جبل سلع، ولو حق لى أن أقول شيئًا، فان الذى أذهب اليه، أنها كانت يوم الخندق مراكز فصائل الجيش النبوى، فهذه فصيلة أمير المؤمنين أبى بكر، وهذه فصيلة على بن أبى طالب، وهكذا مان مركز سلمان، ولا أجدنى أجيز لنفسى أن تكون هذه الفصائل العسكرية، تقصر في مقامها عن الحضور في صلاة الجماعة مع النبى صلى الله عليه وسلم، وخصوصًا أبو بكر وعلى - رضى الله عنهما - والناس يومها محاصرون أشد الحصار، والأمر في أشد ضائقة على المسلمين، (( وأرجو الله تعالى أن أتوسع في ذلك في كتابى غزوة الخندق ) )وقد خرج عن هذه المنزلة مسجد الراية، فهو نقطة هامة في غزوة الأحزاب، وهو الذى على القرين التحتانى، وهو الذى كان مركز القيادة العامة، في أوسط الخندق، بحيث يشرف على كافة امتداد الخندق من حرة المستراح الى حرة القبلتين.