فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 543

529…الحسين للحكم ولكنه عجز عن اقامة الملك والعدل، فاقاعدة والفوضى في زمن العثمانيين، زادت أضعاف ما كانت عليه، وأذكر أن الحكام في المدينة كانوا سبعة حكام منهم أحمد بن منصور وشحاذ بن على وناصر بن شكر وناصر بن على، ولكل حاكم منهم ما ينقضه الحاكم الآخر، وحتى القادة العسكريين كانوا على هذا النحو من جميل باشا الراوى الى عجيب أفندى الى قاسم ديرى الى - الى.

هذا الانحلال وسع دائرة الفوضى داخل المدينة، وأسلم الناس من لزم بيته وخلص من الناس.

أذكر وأنا طفل في المدرسة في السنة الأولى الراقية وكان معى في الفصل طالب مثلى جاء الى المدرسة وعليه السلاح واسمه ناصر (( على ما أذكره ) )وبعد ساعتين استأذن وخرج وخرجنا بعده والناس بفزعون الى المناخة بالعصى والسلاح انها موقعة بين الأهالى وبين بنى على.

الدولة وقتها عاجزة حتى عن حجز المتقاتلين، وسالت الدماء غزيرة والمناخية تمثل البحر الهائج بأمواجه، فلا تسمع الا الصيحات تدوى في أرجاء المناخة، هذا بعض من كل.

ويومًا كنت وزملائى في الفصل، وكنا نسمع بالوهابيين أنهم قتله ارهابيون، واذا بنا نسمع صوت طلقات القنابل واشتعلت أجواء المدينة بنيرانها وفى غير اتجاه مضت أيام لا يهدأ لنا ضمير خوفًا من القنابل التى أصابها جنون الثورة، بلا هدف.

كانت مداخر قلعة باب الشامى أسفل جبل عثعث الذى نقول له اليوم سليع ملآى بالقنابل، ودخل أحد الحرس، وألقى سيجارة وقعت على أشياء قابلة للالتهاب، ولم يعن المدخن بالمكان الذى القى فيه السيجارة، وهكذا خرج المسكين، وترك النار تحبوا رويدًا رويدًا، حتى تمكنت من مواضع القنابل، التى انطلقت في غير اتجاه، تقتل وتهدم.

وأخيرًا نحمد الله أن قطع دار الفوضى، وسكن قتيرها، ورفع علم الأمان، فأسكن ما اضطرب من القلوب، ورقأ ما انشق من الجيوب ولله الحكم العدل فيما شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت