فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 543

446…الوهوب، وقد أصلحها عبد الكريم مشهدى، وسأبحثها في مكانها، ولكن كان النبى صلى الله عليه وسلم ساعتها في سيره غازيًا والشقة بعيدة في العشيرة المعروفة اليوم بالمبارك والبركة من أول ينبع النخل، وسأبحثها باذن الله في المغازى، وبين منزله في فيفاء الخبار وبين المشيرب بئر الوهوب اليوم ما لا يقل عن ستة عشر كيلو مترًا، يأخذها الساقى ذهابًا وايابًا، فتكون المسافة أزيد من ثلاثين كيلو مترًا، ولا داعى لهذا، وماء العقيق بين يديه واذن فكلا البئرين كان يطلق عليهما اسم المشيرب ثم صارت التى بالعقيق باسم سلطانة وتلك باسم بئر الوهوب على أنه لا يمتنع أن تكون بئر الوهوب قد شرب منها في أحد مسيره وهذا عندى بعيد الاحتمال اذ أنها في تجويفه في غربى جبل عظم وفى جنوب بعض جبل مخيض وبينها وبين الطريق العادية ما لا يقل عن خمسة كيلو مترات اضافية الى بعدها في فيفاء الخبار عشرة كيلو مترات فيكون ما بينها أى المشيرب وبين منزل النبى صلى الله عليه وسلم ستة عشر كيلو مترًا كما قدمت ولو رجعنا للتطبيق فقد قال ابن شهاب فيما نقل السيد السمهودى (1) بنصه:

قال ابن شهاب، كان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من عرنيه كانوا مجهودين فأنزلهم عنده فسألوه أن ينحيهم من المدينة فأخرجهم الى لقاح له بكنف الخبار وراء الحمى (( حمى أم خالد ) )لعلمه أن حمى أم خالد كان أنزه موقع يصلح للقاح سواءً في قصة العرنيين أم في سطو الفهرى، وينتهى بنا التحقيق هذا الى أن فيفاء هذه بين قصر جعفر بن سليمان وقصر سعيد بن العاص - يعنى محل الجامعة ومحل القصر الملكى وما اليها وهى نفس عرصة الماء ولعل كلمة حمى أم خالد فيه أقوى دلالة في فيفاء الخبار منطبقًا عليها النصوص.

سد العقيق:

كان أمير المدينة المنورة عبد العزيز بن ابراهيم فكر في اقامة جسر يربط بين شقى العقيق من جهة عروة من غربى المسجد الى ما يقابله من الضفة الغربية واستصرخ لذلك كثيرًا من الناس فوضعوا في عرض المسيل أحجارًا ضخمة لا أقل من أنها تدل من أراد أن يقطع المسيل من الضفتين.

(1) 1200/ 1 وفاء الوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت