445…الخبار ونقل عن ابن اسحاق في سيرة ابن هشام قوله في غزوة العشيرة:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلك على نقب بنى دينار من بنى النجار ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها (( ذات الساق ) )فصلى عندها فثم مسجد وصنع له طعام عندها، فأكل وأكل معه الناس فموضع آثار البرمة معلوم واستسقى له من ماء يقال له المشيرب أ هـ أقول وقد رأيت في كتيب ينسب الى جد السيد عبد القادر جزائرى والذى كان قاضيًا شرعيًا، رأيته باسم مسجد العرصة وأورد فيه ما أورد السيد السمهودى، ولى فيما نقل السيد السمهودى ما يحتاج الى مناقشة أولًا.
نقل عن المطرى قوله:
وفيفاء الخبار غربى الجماوات، وهى الأجبل التى في غربى العقيق أقول وهذا لا يصح اذ أن الذى في غرب الجماوات هو أقسام البيداء وقد فصلت ذلك في مكانه ويؤيده ما قاله المطرى فيما نقل السيد السمهودى (1) بنصه:
(( وبهذا الموضع كانت ترعى الابل ابل الصدقة ولقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )وذكر قصة العرنيين والذى قاله السيد السمهودى (2) فى شفر أنه جبل بأصل حمى أم خالد يهبط الى بطن العقيق كان به سرح المدينة يوم أغار عليه كرز بن جابر الفهرى فخرج النبى صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى ورد بدرًا، والذى عينت في شفر أنه بين الجامعة الاسلامية وجماء أم خالد، وأقرب الى الجماء وفى شماله بئر سلطانة ولعلها هى المقصودة هنا بالمشيرب، لأسباب سأشرحها بعد، ومسجد فيفاء الخبار يعرف اليوم بمسجد سلطانة وهو على الطراز القديم، مبنى أساسه بالحجر، وما بقى باللبن والطين، مسقوف بخشب النخل وجريده وهو مهمل تمامًا تسيل الأمطار من سقفه على أرضه، وبجانبه الجنوبى قهوة سلطانة، ولعل من تقديسها اذ شرب منها النبى صلى الله عليه وسلم أن لقبت باللقب العظيم سلطانة، تشريفًا لها وهى في عرصة الماء بين جماء أم خالد وبين قصور وآبار سعيد بن العاص.
ولعل من يقول أن المشيرب كما قال السيد السمهودى:
بين جبال في شامى ذات الجيش فأقول نعم ان تلك ينطبق عليها التعريف بالمشيرب، وتعرف اليوم بئر… (1) 880/ 2 وفاء الوفاء.
(2) 1045/ 2 وفاء الوفاء.