436…وينقل السيد السمهودى (1) عن المجد:
أنها قرية على ستة أميال من المدينة، وهذا منطبق على تحديدى، فيما ذكرت بدءًا ونهاية، ثم يقول أنها من مياه بنى جشم وخفاجة من عقيل ثم يقول: هى من بلاد مزينة أقول: وهذه الحليفة تلاحف أوسط البيداء من مشرق البيداء بخلاف الحليفة العليا فهى في شرقى عير الصادر المعروف بالضلع الأسمر.
هذه المنطقة والتى كانت تعرف بالشجرة ذات آبار ومزارع على مدى شقى العقيق من جانبيه الشرقى والغربى، تتجاوز في مجموعتها ثلاثين بئرًا حية وعليها المكائن الزراعية وتحتوى على مسجدين أثريين، وسكانها اليوم خليط من عوف ومزينة والقراف ومعظمهم من عوف ومن أعيانهم أبناء محمد على بن سويعد القوافى وغيرهم.
لقد ذهب يوم السانية وغربت شمسه الى غير رجعة فلا ترى ولا تسمع الا دقات المكائن تعلن عن جهادها المضنى في آبارها الشحيحة والتى هى في حاجة دائمة الى استجمام.
مسجد المعرس:
نقل السيد السمهودى (2) ما نصه، وفى صحيح البخارى:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذى الحليفة حين يعتمر، وفى حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذى بذى الحليفة، وكان اذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حج أو عمرة هبط بطن واد فاذا ظهر من بطن واد، أناخ بالبطحاء التى على شفير الوادى الشرقية فعرس ثم حتى يصبح، ولى هنا ملاحظة فيما أوردته عن صحيح البخارى:
فمسجد المعرس في الشفير الغربى لا الشرقى، وهذه مشكلة.
أقول أعتقد أن تسمية المنطقة بالشجرة نسبة للشجرة التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عندها وبعد هذا أعود لذكر مسجد المعرس:
يحدده المطرى ببعده عن مسجد المحرم برمية بسهم، وذكر السيد السمهودى (3) عن أبى عبد الله الأسدى ما قال فيه… (1) 1193/ 2 وفاء الوفاء (2) 1005/ 2 وفاء الوفاء.
(3) 1005/ 2 وفاء الوفاء.