الصفحة 95 من 164

والعرب تقول: لأُقيمنَّ ميلك، وجَفَنَك، ودرْاك، وصَفَاك، وصدَعك، وقَذَلك، وضِلعك، كلُّه بمعنى واحد. ويقال: قُطعت يده، وجُذمت، وبُترت، وبُتكت، وبُصٍكت، وصُرمت، ووترَّت، وجثذّت. ويقال: فعلت ذلك من أجلِك، وإجلك، وأَجْلك، وإجْلالك، وجَلالك، وجَللَك، وجَرَّاك بمعنى واحد.

ويقال: سويداء قلبه، وحبَّة قلبه، وسَوَاد قلبه، وسَوادة قلْبه، وجُلْجُلان قلبه، وسَوءداء قلبه. ويقال: ضربه فهورَّه، وجَوَّره، وقطله، وقعْطلَه، وجَرْعَبه، وبَرْكَعه، وجَعْفَله، وبَرْتَعه إذا صَرَعه.

ويقال: ثوب خَلَق وأَخلاق، وسَمَل و أَسْمال، ومَزِق، وشَبَارِق، وطرائق، وطرايد، ومَشْق، وهِبَب وأهباب، ومُشَبرَق، وشمارق، وخضبِب، وأَخْبَاب، وخَبَائب، وقَبَائل، ورَعابيل، وذعابيل، وشَرَاذِم، ورُدُم، وهِدْم، وأَهْدَام، وأَطمَار بمعنى واحد. (4)

1 -... ينظر: المزهر: ج1 ص407 - 408.

2 -... ينظر: المزهر، ج1 ص408.

3 -... المصدر السابق.

4 -... المصدر السابق

وقبل أن نختم بحثنا عن الترادف نشير إلى مسألة وقوع الترادف في القرآن الكريم. وهل وقع الترادف في القرآن الكريم؟

ذكر العلاّمة السيوطيّ أن الترادف واقع في القرآن الكريم ومنه الإنسان والبشر، واليم والبحر، والحرج والضيق، والرجز والرجس والعذاب، وذلك بعد أنه اخُتلف في وقوعه فنفاه ثعلب (ت 291هـ) ، وابن فارس (ت 390هـ) . (1)

وذهب الدكتور إبراهيم أنيس إلى إن"الترادف وقع بكثرة في ألفاظ القرآن الكريم، رغم محاولة بعض المفسرين أن يتلمسوا فروقا خيالية لا وجود لها إلا في أذهانهم للتفرقة بين تلك الألفاظ القرآنية المترادفة". (2)

والى ذلك ذهب الدكتور صبحي الصالح، فقال:"نقرّ بوجود الترادف في القرآن الكريم، لأنه وقد نزل بلغة قريش المثالية يجري على أساليبها وطرق تعبيرها، وقد أتاح لهذه اللّغة طول احتكاكها باللهجات العربية الأخرى اقتباس مفردات تملك أحيانا نظراءها، ولا تملك منها شيئا أحيانا أخرى، حتى إذا أصبحت جزءًا من محصولها اللغوي فلا غضاضة أن يستعمل القرآن الألفاظ الجديدة المقتبسة إلى جانب الألفاظ القرشية الخالصة القديمة، وبهذا نفسر ترادف أقسم، وحلف في قوله: {أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} (3) ، وترادف بعث وأرسل في قوله: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت