وبمعنى السنة: نحو: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} (1) ، وبمعنى الإصلاح: نحو: وَأَنَّ
اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ، (2)
وبمعنى الإلهام: نحو: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (3) .
-ظن: قال العلاّمة السيوطيّ: أصلها الاعتقاد الراجح كقوله تعالى: {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} (4) ، أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن مجاهد قال: كل ظن في القرآن يقين. ثم قال السيوطيّ: وهذا مشكل بكثير من الآيات لم يستعمل فيها معنى اليقين كالآية الأولى. وقال الزركشي في البرهان: الفرق بينها في القرآن ضابطان:
أحدهما: إنه حيث وجد الظن محمودًا مثابا عليه فهو اليقين، وحيث وجد مذمومًا متوعدًا عليه بالعقاب فهو الشك.
والثاني: أن كل ظن يتصل بعده أنْ الخفيفة فهو شك، نحو: {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إلى أَهْلِيهِمْ} . (5)
وكل ظن يتصل بعده أنّ المشددة فهو يقين كقوله: {إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَه} (6) ، و {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ} (7) ، وقرى: (وأيقن أَنَّهُ الْفِرَاقُ) (8) .
والمعنى من ذلك أنّ المشددة للتأكيد فدخلت على اليقين، والمخففة بخلافها فدخلت على الشك، ولهذا دخلت الأولى في العلم نحو: {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (9) .