فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 47

روى الترمذي عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفّض فيه ورفّع حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: (ما شأنكم) قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداةً فخفّضت فيه ورفّعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال صلى الله عليه وسلم (غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤٌ حجيج نفسه، واللهُ خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قططُ عينه طافئة: كأنني أشبهه بعبد العُزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خَلةً بين الشام والعراق فعاث يمينًا وشمالًا، يا عباد الله فاثبتوا) قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يومًا: يومُ كسنة ويومُ كشهر ويومُ كجمعة وسائر أيامه كأيامكم) قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا صلاة يوم؟ قال: (لا، أقدروا له قدره) قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال) كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر الأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرًا وأسبغه ضروعًا وامده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون دعوته عليه فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمرُ بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النخل، ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيُقبل ويتهلل وجهه ويضحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت