بسم الله الرحمن الرحيم
ما له و ما عليه
موضوع مطروح للنقاش
مالك بدري
ما له:
أولًا:
العلاج التقليدي الديني هو الوريث الشرعي لإسهامات أطبائنا و معالجينا القدامى من أمثال الكندي و ابن سينا و الغزالي و البلخي. و بالرغم من أنّ معا لجي اليوم قد خلطوا ما ورثوه من إسهاماتً جليلة بالسحر وبممارساتٍ أخذوها من حضاراتهم الأفريقية الوثنية و ما وصل إليهم من قدماء المصريين، إلاّ أنهم على كل حال يقدمون علاجهم من منطلق إسلامي روحي و في ذلك نجدهم بالمقارنة للمتخصصين في الإرشاد النفسي الحديث، نجدهم أكثر فهمًا لمشاكل مواطنيهم و أقدر من غيرهم في تقديم الإرشاد النفسي لهم. و الدارس غير المتحيِِّز لممارسات شيوخنا التقليديين يجد أنهم يستخدمون ما ورثوه مما نسميه اليوم بالعلاج السلوكي الذي يواجه الأعراض بطريقةٍ مباشرة و العلاج المعرفي الذي يعتمد على تغيير أفكار المرضى و معتقداتهم المرضية. و لا ننسى العلاج العضوي بالنباتات الطبية و عسل النحل و علاج كسور العظام التي برعوا فيها بشكل مدهش.
ثانيًا:
السودان قطر مترامي الأطراف مساحته مليون ميل مربع و يسكن كثير من سكانه في قرىً صغيرة تفصلها مسافات بعيدة. لذلك لا يستطيع المتخصصون في العلاج النفسي الحديث الوصول إلى من يحتاجهم من المرضى في هذه القرى حتى و لو توفر لدينا العدد الكافي من المتخصصين . فليس أمام هؤلاء المرضى سوى الشيخ المعالج بآيات من القرآن أو"بالمحاية"و"البخرات"أو فكًّ السحر و ما شابهه من الممارسات. و بالرغم مما يقال إلاّ أنّ هذا العلاج أفضل من لاشئ.
ثالثًا: