وإذا أردنا أن نجيب على سؤال ما هي المادة الفعالة في العلاج بالقرآن؟. فإذا قلنا أنه القرآن نفسه فلماذا يقرأه شخص على آخر؟ أليس من الأجدى أن يكون للمريض دور إيجابي في التداوي بتمرير العلاج على كل خلية من خلايا جسده وأن يتفاعل بنفسه مع القرآن دون مساعدة حاجز بينه وبين القرآن. وإذا قلنا أن المعالج بالقرآن هوجزء صغير أو كبير من هذه المادة الفعالة فما هي المعايير المستخدمة لتصنيع هذه المادة الفعالة؟. وهل هذه المادة الفعالة تظل فعالة طوال الوقت ألا تفسد أو تنتهي فترة صلاحيتها؟ ألا تحتاج لدراسة آثارها السامة على المرضى؟ ألا يجوز إعادة النظر فيها واستبدالها بمواد أكثر فعالية وأقل ضررا؟ ألا تحتاج لتطوير أو تعديل؟ هل من المهم أن يكون المعالج على علم وتقوى وورع ولديه من الإخلاص والتواضع ما يجعله يرجع إلى الفقهاء إذا حاك في صدره شيء؟ ولماذا لا نرى المخلصين من العلماء والفقهاء يمارسون هذا العلاج؟ ولماذا لم تبرز هذه الوظيفة في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم بروزها في زمننا هذا؟ أسئلة مازالت تبحث عن إجابة.
أ.د. عبدالكريم مصطفى إبراهيم
أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة الأزهر