فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 711

وكذلك الحال بالنسبة لبعض المعالجين ممن يعيد تلك الأعراض للإصابة بالأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين والحسد ونحوه ، وكل ذلك مخالف للصواب ، فلا بد أن تكون الدراسة الموضوعية والبحث والتقصي في هذا المجال كفيلين للوصول لما يصبو إليه الطبيب والمعالج وهو سلامة وشفاء المريض بإذن الله تعالى ، وبما أن الهدف والغاية واضحة فلا بد من التقاء جاد بين الطرفين الأطباء والمعالجين لدراسة تلك الأعراض وتحديد الوجهة الصحيحة للعلاج ، وهذا لا يعني مطلقا ترك اتخاذ أسباب العلاج بالرقية الشرعية ، بل المقصود من ذلك تحقيق الغاية والهدف الذي يسعى له الجميع 0

ولا بد أن تكون تلك الدراسة بعيدة عن التخبط أو الانحياز والتعصب لرأي خاطئ ما لم تكن الأعراض والأدلة تشير إلى طبيعة الحالة ومعاناتها ، وبذلك يستفيد كل طرف من الآخر ، ويسعى الجميع لتحقيق المصلحة الشرعية 0

تلك هي بعض الملامح المحددة التي لا بد أن تتبلور في العلاقة بين الراقي والطبيب ، ونحن على يقين تام بأن الالتزام بهذه المنهجية في التعامل بين الطرفين تؤتي ثمار أكلها طيب ونفعها عظيم وشامل بإذن الله تعالى ، وإن كنت أقدم نصيحة لإخوتي الأطباء والمعالجون فهي تقوى الله سبحانه وتعالى في السر والعلن ، وأن يكون القصد والغاية من العمل وجه الله سبحانه ، لا أن يكون انتصار للذات أو تقديم علم البشر على علم الخالق أو تحقيق أي أمر من أمور الدنيا الزائلة إنتهى كلام أبي البراء 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت