فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 90

فقد ابعد النجعة ونادى على كثافة جهله، وهو كمن قاس الميتة على المذكاة والربا على البيع والتحليل الملعون فاعله على النكاح الصحيح وشراب الخمر على الأشربة المباحة وغير ذلك من الأقيسة الفاسدة التي يستعملها من قل نصيبه من العلم والإِيمان.

الوجه الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما رخص في الغناء للنساء خاصة في أيام الأفراح كالأعياد والأعراس لا مطلقًا كما دل على ذلك حديث الربيع بنت معوذ وأحاديث عائشة رضي الله عنهما ولم ولم يرخص فيه للرجال بحال.

قال شيخ الإِسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: أما من يصلح له اللعب فيرخص له في الأعياد كما كانت الجاريتان تغنيان والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع. فمن استدل بجواز الغناء للصغار في يوم العيد انه مباح للكبار من الرجال والنساء على الاطلاق فهو مخطئ انتهى.

وقد روى أبو نعيم في الحلية من حديث الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يتغنى من الليل فقال: «لا صلاة له حتى يصلي مثلها» ثلاث مرات. وهذا الحديث يدل على التشديد على الرجال في الغناء ويدل على ذلك أيضا ما رواه ابن أبي الدنيا من طريق يحى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر قال حدثني نافع ان ابن عمر رضى الله عنهما مر على قوم محرمين وفيهم رجل يتغنى فقال ألا لا سمع الله لكم ألا لا سمع الله لكم.

الوجه الرابع ان الغناء الذي وردت الرخصة فيه للنساء في أيام الأفراح نوعان أحدهما مجرد انشاد الاشعار مع الضرب بالدفوف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت