هذه الامة وجده من هذين المفتونين: انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى.
وقال القرطبي في الكلام على حديث عائشة رضى الله عنها في قصة الجاريتين المغنيتين عندها غناء بعاث. قولها ليستا بمغنيتين لي ليستا ممن يعرف الغناء كما يعرفه المغنيات المعروفات بذلك وهذا منها تحرز عن الغناء المعتاد عند المشتهرين به وهو الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن، وهذا النوع اذا كان فيه شعر فيه وصف محاسن النساء والخمر وغيرها من الأمور المحرمة لا يختلف في تحريمه. قال: وأما ما ابتدعته الصوفية في ذلك فمن قبيل ما لا يختلف في تحريمه لكن النفوس الشهوانية غلبت على كثير ممن ينسب الى الخير حتى لقد ظهرت من كثير عنهم فعلات المجانين والصبيان حتى رقصوا بحركات متطابقة وتقطيعات متلاحقة وانتهى التواقح بقوم منهم الى أن جعلوها من باب القرب وصالح الاعمال، وان ذلك يثمر سني الاحوال وهذا على التحقيق من آثار الزندقة وقول أهل المخرقة: انتهى كلامه ونقله عنه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري قال: وينبغي أن يعكس مرادهم ويقرأ سئ. يعني بياء بدل النون وبهمزة بدل الياء. أي ان الغناء والاستماع اليه والرقص ونحو ذلك من اللهو واللعب واستماع آلات الملاهي انما تثمر هذه الامور سيء الاحوال لا سينها. وهذا مما لا يرتاب فيه عاقل.
وقال ابن حجر الهيثمي في كتابه «كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع» القسم الثالث عشر: الأوتار والمعازف كالطنبور والعود والصنج ذي الاوتار والرباب والجنك والكمنجة والنطير والدريج وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق