، فنقب عليهم، حتى دخلَ السيلَ
[عليهم] (1) فأهلَكَهُمْ، وتَمَزََّقَ مَنْ سَلِمَ منهم في البلاد، وكان السد (2) فرسخًا في فرسخ، كان بناه لقمان الأكبر العادي (3) ، بناه للدََّهْرِ على زعمِهِ، وكان تجتمع إليه مياه أهل اليمن من مسيرة شهر (4) قَالوا: وكانوا في عيد لهم، وكان فيهم هتَّام بن ربيعة بن عمرو بن عامر، وكان كاهنًا مشؤمًا (5) طاغيًا، فقالت له عمرو (6) : قل، قال: وقولي لكم وعليكم، قالوا نعم، فقال:
يا رب من وَرَّث عادًا جُرهُما
صحاصحًا غُبْرًا وفجَّا اقتما
اجعَلْ مَأرِبَ بيننا فأنعما ب
منها إذا الراكب فيه أظلما (7)
(1) في (أ) : إليهم.
(2) في (ج) : (السيل) بدل (السد) .
(3) لقمان بن عاد بن ملطاط، من بني وائل، من حمير: معمَّر جاهلي قديم، من ملوك حمير في اليمن، يلقب بالرائش الأكبر، زعم أصحاب الأساطير أنه عاش عمر سبعة نسور؛ مبالغة في طول حياته، وهو غير لقمان الحكيم المذكور في القرآن. الأعلام، للزركلي 5/ 243.
(4) أقحم السطر التالي بمخطوطة (أ) بين (مسيرة شهر) و (قالو) [ثم إن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن ابن الأزد بن الغوث] وهو غير موجود في باقي النسخ، ولا معنى لإقحامه ولعله سبق نظر من الناسخ، لذلك جرى حذفه من أصل المخطوطة.
(5) في (ج) و (د) : (غيشومًا) بدل (مشؤومًا) .
(6) في (ج) زيادة (بنو) قبل (عمرو) .
(7) صحاصحًا: جمع صحصح، وهي الأرض المستوية الواسعة. النهاية في غريب الحديث 3/ 337.
غُبْرًا: جمع غبراء وهي الأرض التي لا يهتدى للخروج منها. النهاية في غريب الحديث 3/ 337
فجَّاَ: أي الطريق الواسع، مادة فجج. المصباح المنير ص 240 والقاموس المحيط ص 200.
في (ج) : (اقتفا) بدل (اقتما) .أي أسود، ومعناها ليس فيه علامات للسالك يعرف كيف يسير بها، مادة (قتم) القاموس المحيط ص 1146.
في (ج) بعد (منها) : (لأن المراكب فيها) بدل (إذا الراكب) ، وفي (د) : (الركب) .