وقد بينت لنا السنة المطهرة أن هذه الحالة إنما تكون حين تنعدم جميع الأطعمة التي أحلها الله فإذا حدثت المخمصة ولا يجد المسلم في البلد الذي يقيم فيه طعامًا ولا شرابًا من لبن أو لحم أو بقل أو غيرها، إلا الطعام المحرّم، فإن الإسلام يبيح له أن يأكل غير باغٍ ولا عاد.
وفي اعتقادنا أن هذه الحالة لا توجد في أي معيشة من المدن في هذه الأيام، ومع ذلك فالحلال بيِّن والحرام بيِّن، وحالة الإضطرار بينتها السنة المطهرة، والمسلم أمين على دينه مسؤول أمام ربه.
في استعمال دهن الخنزير في المعلبات مثل الزبدة واللبن
يجب التحقق من أن الجمعيات والمؤسسات التي تقوم بتعليب الزبدة واللبن تستعمل في صناعة تلك المعلبات دهن الخنزير وإذا تأكد ذلك لنا فيجب اجتناب كل ما تنتجه تلك الشركات والجمعيات، للقطع بتحريم الخنزير كله، والتنبيه على تلك الشركات بترك استعمال دهن الخنزير في كل مصنوعاتها، واستبدال المعلبات التي تضطر إلى دهن الخنزير لمنع صدئها بمعلبات أخرى لا تصدأ كالألمنيوم والبلاستيك، وما يعرفه العلماء المتخصصون في ذلك، وكما حرَّم الله علينا - نحن المسلمين - لحم الخنزير وبيَّن لنا النبي أنه نجس حرَّم علينا التجارة فيه وحرَّم علينا استعمال أي شيء منه وعلى من يعلم شيئًا في ذلك من أفراد الشعب أن يسارع بالتنبيه على أولي الأمر ليحفظوا على الشعب كرامته، ويحولوا بينه وبين ما يضرّه.
هل يجوز للمسلم المتزوج من غير مسلمة أن يسمح لزوجته بطبخ لحم الخنزير؟
لا يحل لمسلم متزوج من غير مسلمة أن يسمح لزوجته بطبخ لحم الخنزير أو لحم الحيوانات، والطيور المذبوحة بطريقة غير إسلامية، ولا يحل له أيضًا أن يشاركها طعامها، وذلك لأنه ليس لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعدى حدود الله، فيحلُ ما حرم الله ورسوله أو يرضى بفعل ما حرَّم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.