وقال سبحانه في سورة الأنعام: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} الأنعام - 145، وقال جل شأنه في سورة النحل: { http://www.islamseed.com/index.php?s=quran&chapter_nb=16&verse_nb=114 إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} النحل، 114.
1.المصدر السابق 2/ 263.
والمراد بتحريم أكل الخنزير هو تحريمه بجميع أجزائه كما قرر الفقهاء، ومنها الشحم، وإنما ذكرت الآيات اللحم لأنه أهم ما ينتفع به من الحيوان المذبوح، وبقية الأجزاء تابعة للحم.
ولا يُباح الأكل من لحم الخنزير إلا للمضطر بقدر الضرورة، دون زيادة أو بغي أو اعتداء، مثل ألا يجد الإنسان ما يدفع به الهلاك عن نفسه، فيُباح له الأكل بمقدار ما يحفظه من الهلاك أو التلف، دون أن
يتوسع في الأكل أكثر من هذا لاستطابة أو تلذذ، وهذا هو المفهوم من قول الله عز وجل فيما يتعلَّق: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (1) .
وقد تحدث شيخ الأزهر الإمام عبد الحليم محمود قائلًا بخصوص هذا الموضوع: